المجمع العالمي لأهل البيت ( ع ) - لجنة التأليف

217

أعلام الهداية

الفصل الرّابع مدرسة الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) إنّ حالة الجمود الفكريّ والركود العلميّ التي أصابت الامّة الإسلامية بسبب سيطرة بني أميّة على الحكم كانت تستدعي حركة فكرية اجتهادية تفتح الآفاق الذهنية للمسلمين كي يستطيعوا أن يحملوا مشعل الكتاب والسنّة بروح المجتهد البصير ، وهذا ما قام به الإمام زين العابدين ( عليه السّلام ) فانبرى إلى تأسيس مدرسة علمية وإيجاد حركة فكرية بما بدأه من حلقات البحث والدرس في مسجد الرسول ( صلّى اللّه عليه واله ) وبما كان يثيره في خطبه في صلوات الجمع اسبوعيّا . أخذ الإمام ( عليه السّلام ) يحدّث بصنوف المعرفة الإسلامية من تفسير وحديث وفقه وعقائد وأخلاق ، ويفيض عليهم من علوم آبائه الطاهرين ويمرّن النابهين منهم على التفقّه والاستنباط . وقد تخرّج من هذه الحلقة عدد مهمّ من فقهاء المسلمين ، وكانت هذه الحلقة هي المنطلق لما نشأ بعد ذلك من مدارس فقهية وشخصيات علمية « 1 » . ونلمس من خلال ما ورد عن الإمام ( عليه السّلام ) من أحاديث ترتبط بالعلم والعلماء أنّه قد خطّط لهذه الحركة العلمية تخطيطا بارعا ، فهو بالإضافة إلى

--> ( 1 ) راجع مقدمة السيد الشهيد محمد باقر الصدر للصحيفة السجّادية .